الحر العاملي

109

كشف التعمية في حكم التسمية

أولاد بني إسرائيل في طلب موسى عليه السّلام للذي كان قد شاع من ذكره وخبر كونه ، فستر اللّه ولادته ثم قذفت به أمه في اليمّ كما أخبر اللّه في كتابه ، فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ « 1 » فكان موسى في حجر فرعون يربيه وهو لا يعرفه وفرعون يقتل أولاد بني إسرائيل في طلبه ثم قال : والمعروف بين الخاص والعام [ من أهل الملة ] « 2 » أن الحسن بن علي والد صاحب زماننا عليه السّلام كان قد وكّل به طاغية زمانه إلى وقت وفاته ، فلمّا توفي عليه السّلام وكّل بحاشيته وأهله وحبست جواريه وطلب مولوده أشد الطلب ، وكان أحد المتوليين « 3 » عليه عمّه جعفر أخو الحسن بن علي بما ادعاه لنفسه من الإمامة « 4 » . وروى ابن بابويه أيضا في كتاب كمال الدين في باب ما روي عن الصادق عليه السّلام من الإخبار بالقائم بسنده عن سدير الصير في ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل يذكر فيه القائم عليه السّلام وأحواله وما تضمن الجفر من ذكره ، وأن فيه شبها من جماعة من الأنبياء عليه السّلام وأن مولده شبيه بمولد موسى عليه السّلام يقول فيه أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وأمّا مولده من موسى فإن فرعون لمّا وقف على أن زوال ملكه على يده أمر بإحضار الكهنة فدلّوه على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل ، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألفا « 5 » وتعذّر عليه

--> ( 1 ) سورة القصص : 7 . ( 2 ) زيادة عن الصدوق . ( 3 ) كذا في المصدر ، والذي في الأصل : المولين . ( 4 ) الصدوق في كمال الدين : 21 ، في هامش المخطوط زيادة قال : ورواها الشيخ أيضا في كتاب الغيبة ، لكننا لم نجده في الغيبة . ( 5 ) في المصدر : عشرين ألف مولود .